بكارة

نيسان 12th, 2009 كتبها حكيم الأسمر نشر في , غير مصنف

 

كل ما في الأمر أني آخذ حصتي من الانحطاط والبلاهة..

 

ثمة لغم من مخلفات حرب لم تنشب تحت وسادتي، ولم أنم منذ ثلاثة أيام متواصلة. وهذا عمل أخرق ينم عن لا مبالاة بثقب الأوزون. دخنت بشراهة لدرجة لم أدرك معها كم من العلب أحرقت، وكنت أتخلص من فكرة ما مع كل سيجارة، لذا لا يزال أمامي متسع من سجائر، وسعال أكثر أبصقه على هيئة علل وأعطاب مزمنة، ودخان أكثر يساهم في توسيع ثقب "الأوزون".

سمعت مراراً أن "غرين بيس" بصدد تحرك حقيقي باتجاه الترقيع، خصوصاً الآن. كل شيء يعود كما كان بمئتي دولار، حتى المرأة تعود فتاة بمئتي دولار: وهذه موضة رائجة عند الأجانب. لا بد أن يتمتع الفحول بفض بكارة "ما" مهما كانت ضئيلة ومخادعة!

 

حمقى..

 

المزيد


ثقافة “بالة”

نيسان 7th, 2009 كتبها حكيم الأسمر نشر في , غير مصنف

عصر يوم آخر..

لا تزال أوراق الخريف تتساقط، وتفقد الأشياء لونها في مثل هذا الوقت من السنة. حتى أن نمشاً لم يظهر على وجه "جوليا". وهذا يبعث على الأسى..

ربما تبتدئ يومها بفطور خردة، كأن تتناول زبداً ومربى، موزة أو تفاحة مع صحن "كورن فليكس": شوكة وسكينة، ومدرسة داخلية مسيحية، وسيدات مجتمع مخمليّ يتبرعن لأطفال معاقين أو مصابين بالتوحد، ويتضامن مع نساء أصبن حديثاً بسرطان الثدي.

ألمان متأنقون، ونمشٌ أحمر ينبئ بصيف حرّاق، وشمس لئيمة لا ترحم، وملابس أقل على أجساد الناس، وبيرة أكثر تنفد من بطون الناس لتستقر في المراحيض، ومخيم ناريّ في الغابة المجاورة ليلاً

قلت مراراً أن هذا البلد لا يناسبني.. ما الذي قدم بي إلى هنا إذن؟

خطر لي أن آتي لهنا بداعي الفضول، أن أرى أكبر كمٍ من سيارات "مرسيديس" و"بي ام دبليو" على الطرقات.. قُل لأزور ضريحي "فاوست" و"غوتة" / أن ألقي السلام على الرجل الذي نفدت إلى أنفه "رائحة العفن الإلهي"، "نيتشه" / أن أمر بالصحفي الذي فر من قبضة النازيين "هيسه" وانتهى روائياً / أن أشرب قهوة بصحبة "بيكي

المزيد


شأن غير شخصي

نيسان 2nd, 2009 كتبها حكيم الأسمر نشر في , غير مصنف

 

السادسة صباحاً. وأنا لا أنام للآن.. أرتمي وحسب.
 
أعتذر عن كل الصفحات التي كتبت سابقاً. بدت لي ككتابة تجارية يعلم كل من يقرؤها أنها كتبت لاستثمارها إما للنشر في المجلات المغمورة أو المدونات الالكترونية.
أنا آسف. والأسف علامة ضعف. وأنا ضعيف وبائس، وقد فقدت بضعة كيلوغرامات من وزني في سياق الوهن، واشتعل رأسي سواداً، وأكلت الوحدة ما تبقى من قلبي الضعيف،.. والاكتئاب مواسم.. وأنا مصاب بكآبة الصيف والخريف والشتاء معاً: كأشجار دائمة الخضرة / أنا دائم البؤس والكآبة، وأموت واقفاً.
فقط المزيد من العتمة. المزيد من الإرهاق دون مردود أو ناتج. مجرد تعب غير متبوع بإنجازات سوى الخيبات التي كدستها في صنايق في غرفتي العتيقة في "عمان"، وأنا عائد لهناك قريباً بمزيد من الخيبات..
 
أنت مجرد أحمق إن ظننت أنك ستفلت من كآبة تتربصك حيثما حللت. لم يخطر في بالك للحظة أن "خيري منصور" كان صادقاً حينما

المزيد


القطار

آذار 29th, 2009 كتبها حكيم الأسمر نشر في , غير مصنف

والآن أنا أنتظر القطار..

 

كيف بإمكانك أن تثق بقطعة حديد تزن آلاف الأطنان تحلق على علو آلاف الأقدام في أجواء تم التغاضي عن العبث بمحتوياتها؟ وكيف بالإمكان أن تثق بقطعة حديد تمشي بسرعة خيالية على مسارات أرضية بينما السماء لا تبعث على الاطمئنان.. ماذا لو قرر “إبن حرام” ما أن يسرق جزءا من “السكة”؟

حدث شيء شبيه بهذا على كل حال. وهذا ما يخيفني.

 

في “سوريا” مثلا يدرج نوع مبتكر من السرقات: ”كوابل الاتصالات” رائجة في سوق “الحرامية” هناك، فالنحاس غال، ولا يهم إن انقطع اتصال “ديما” بالانترنت تلك الليلة. و”ديما” تلك ابنة ضابط “مخابرات” رفيع في “الجهاز”: خبرة عشرين عاما في مجال التنكيل والتعذيب.

حسن. النحاس ثمين. لذا لا تستغرب أن نفراً من اللصوص تسبب في مشكلة “اتصالات” جذرية ومتعذرة الحل في “الجمهورية”. تلك “جمهورية موز” لا تعترف بالمشاكل، وكل ما يبدر عنها تصريع مقتضب لوكالة الأنباء المحلية مفاده: “نواجه صعوبات تقنية في أنظمة الاتصالات وستحل المشكلة خلال أقل من ٢٤ ساعة”، ما يوحي لك بأن طواقم تلك الدولة بإمكانها أن تشخص وتفكك وتتخلص من أعتى ا

المزيد