القطار

كتبهاحكيم الأسمر ، في 29 آذار 2009 الساعة: 05:47 ص

والآن أنا أنتظر القطار..

 

كيف بإمكانك أن تثق بقطعة حديد تزن آلاف الأطنان تحلق على علو آلاف الأقدام في أجواء تم التغاضي عن العبث بمحتوياتها؟ وكيف بالإمكان أن تثق بقطعة حديد تمشي بسرعة خيالية على مسارات أرضية بينما السماء لا تبعث على الاطمئنان.. ماذا لو قرر “إبن حرام” ما أن يسرق جزءا من “السكة”؟

حدث شيء شبيه بهذا على كل حال. وهذا ما يخيفني.

 

في “سوريا” مثلا يدرج نوع مبتكر من السرقات: ”كوابل الاتصالات” رائجة في سوق “الحرامية” هناك، فالنحاس غال، ولا يهم إن انقطع اتصال “ديما” بالانترنت تلك الليلة. و”ديما” تلك ابنة ضابط “مخابرات” رفيع في “الجهاز”: خبرة عشرين عاما في مجال التنكيل والتعذيب.

حسن. النحاس ثمين. لذا لا تستغرب أن نفراً من اللصوص تسبب في مشكلة “اتصالات” جذرية ومتعذرة الحل في “الجمهورية”. تلك “جمهورية موز” لا تعترف بالمشاكل، وكل ما يبدر عنها تصريع مقتضب لوكالة الأنباء المحلية مفاده: “نواجه صعوبات تقنية في أنظمة الاتصالات وستحل المشكلة خلال أقل من ٢٤ ساعة”، ما يوحي لك بأن طواقم تلك الدولة بإمكانها أن تشخص وتفكك وتتخلص من أعتى المشاكل.

لا غرابة في نشل النحاس. حسن. لكن أن تعلم أن سرقة شفرات الحلاقة “جيليت” بات عملاً احترافيا في “أم الدنيا” يدعو للعجب. يقال أن أسعارها في الأسواق هناك خيالية: بربكم أليس من الجميل أن تشمل السوق السوداء حتى شفرات الحلاقة؟.. دون أن نذكر البشر طبعا، فهؤلاء باتوا أرخص من “الفجل” على هذا الكوكب..

 

في نيتي أن أفوت القطار.. أنا متردد إزاء رحلة لا أعلم أين توصلني الليلة. لا أضمن ألا تسرق زمرة من النازيين الجدد جزءا من “السكة” ضمن خطة هؤلاء الأنذال لإغراق البلد في فوضى تربك الحكومة. أقول “أنذالاً” وليسوا لصوصا عاديين.

هناك، في جمهوريات الموز وممالك القفر يسرق الناس لئلا يموتوا جوعاً، وهنا يسرق المشاغبون حليقي الرأس -تماما كما يهاجر الشباب- بغرض التسلية..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر