ماذا أفعل هنا؟

كتبهاحكيم الأسمر ، في 20 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:08 م

انا “هنا” منذ (..) اسابيع، ولا زلت اجهل السبب وراء قدومي.

قالت لي البارحة حالما “لم التقيها” انها مستعدة لان تدفع نصف عمرها لقاء ان تعرف اين اختفيت.
اسمعوا، انا صاح جدا، بدليل ان رائحة القهوة قد تزكم انف اي احد يحادثني. هل انا ثمل؟ قطعا لا، رغم قناعتي ان الكحول تجعل من تقدم الايام باتجاه المجهول اسرع بكثير، ولكني كما قلت: صاح جدا، وارفض ان اقضي ايامي في غيبوبة تشبه الواقع.

منزلي واقع على تلة لا تطل على شيء، سوى عدة بيوت تبدو كأنما بنيت دون الاستعانة ب”مهندسين” و”عمال وافدين” وكيفما اتفق. هل قلت بيوت؟ اعني ثلاثة بيوت، هجر اهلها اثنين للآن. ما هذا! كيف يحظى الناس بقرية هادئة وجميلة كهذه ويهجرونها؟ لو أنهم يرون قريتنا “بلعما” على تخوم “المفرق”، لا تسمى تلك قرية حتى، بل مصطلحا غريبا لا يستخدمه سوى موظفو “دائرة الاراضي”، واجهل تماما ما هو.

منزلي..؟

قدم ضيوف الاسبوع الفائت هنا. فرقة مسرح شبابية، وهالني ان اوروبيا شابا بالكاد يعرف كاتبا عظيما ك”سامويل بيكيت”. بدوا متحمسين لتمثيل مسرحية موضوعها الرئيس “جسد الانسان”. ما علاقة هذا ب”غودو” بكل الاحوال؟ لا يهم.
شباب متحمسون، تتراوح اعمارهم من السابعة عشرة وحتى الخامسة والثلاثين، وكلهم طلبة بلا استثناء. بعضهم يتكلم الانجليزية، وهذا جيد، وجعل الامور تمشي بسلاسة اكثر. غير اني لا اطيق اوروبيا يتحدث الانجليزية بلهجة بريطانية، ذلك يبدو كبدوي يحاول التحدث بلهجة اهل الشام!
اكلوا وشربوا ودخنوا كثيرا، وعاثوا في المنزل فسادا، وامكنني رصد زوج منهم في ظروف “خادشة” ولكني غضضت الطرف، واستطعت ان افهم من بعضهم انهم يودون الهجرة الى “السويد” مع انها لا تبعد اكثر من ست ساعات، واي قطار قد يأخذهم اليها، وكأوروبيين يتاح لهم ان يتنقلوا كيفما شاؤوا في القارة العجوز: “نحن كعرب اسهل علينا ان نذهب لاورويا من ان نزور بعض البلدان العربية التي قد نزورها مرة واحدة دون عودة!”، قلت متهكما.

على كل،.. لم اجد ألفة هنا. فقد المزيد من العجائز المنحطّين الذين يحملقون في باستغراب، والشباب الذين يودون الهجرة ليبددوا الضجر.

ارهن رأسي لقاء ان اعرف ماذا افعل هنا.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “ماذا أفعل هنا؟”

  1. يا كيمو ما انت اللي كنت بدك تسافر وهلئ مش عارف انت ليش هناك

    ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    take care kemo

  2. take my advice and stay … in few years you will have a nice open life you will never know how good or bad it will be but if you want to go back it will the same for ever.

    all the best

    Senan shaqdeh

  3. A friend gives hope when life is low, &he is a place when you have nowhere to go,so that one life u have to live,must be spent with those friends and people who care for u.

    That’s why u should leave and go back to ur life …however it is hard its much easier & confortable than the one ur havin in a far, strange,miserable country …cuz u can find at least someone who cares.someone like me..



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر