سرير من تعب
كتبهاحكيم الأسمر ، في 16 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:05 م
أنت وردة حمراء مذهلة وسط عوسج مزر..
قلت لفتاتي حالما التقيتها. لم أعرف حتى أن أستقبلها بقبلة أو عناق مقتضب، تعذر علي ذلك.
اسمعوا، لكل الناس حالاتهم، وليس بإمكانك أن تشذ عن قاعدة رثة كهذه: حالات إحساس عميق بعدم الجدوى تدهمني كما دهمت المخابرات الأردنية بيتنا ذات ليلة شتاء، شعور عميق بغربة كونية تدفعني للخروج من فوري للشارع.. تطالع في الوجوه التي نتقاذفها في الشارع كالكرات معنى أن يكون يكون المرء مندغما في مجتمع ما، أن يحب شيئا ما / أن يكره / أن يشتاق / أن يتعلق بشيئه ويعشق ويفعله يوميا دون أن يمله او يطفق منه..
أطالع وجوها صماء لا تعلق في البال. تتفاقم غربتي كلما زاد الازدحام. إن ذلك كأن تطلب من طالب يتيم أن يأتيك بولي أمره. أي نذالة هذه؟
حتى دفء البيت كاذب ومقتضب، تماما كحمل كاذب، والسلام الداخلي المؤقت خادع كأوسلو تماما. لو أن عرفات علم أن النتيجة ستكون على هذا النحو من الحقارة لما تورط في الأمر منذ البداية. ولكنه في النهاية وقف في الشباك، وتنشق هواء نقيا حمله موج البحر الأبيض لشاطئ غزة، وبكى.. قال شيئا عن الوطن، وبكى..
واني من الارض اليباب. قيل لي ذلك. لم اذهب الى هناك قبلا، وتقديري ان ذلك متعذر. فعليا، لا اضمن اني سأشعر اني في البيت هناك. واني لا اشعر بأني في البيت هنا. انه مجرد مكان اوي إليه ليلا. مهجع. قل، سرير من تعب. وانا تعب وظمآن.
ولا زلت ألاحق الوطن في وجوه الأطفال، وآهات العجائز فور تحدثهم عن البلاد. ولكني حقا افتقد الجدوى. وأطارد المعنى كظمآن يلاحق سرابا.
شو صاير؟.
سؤال شائع اجيبه بصمت طويل. لا شيء غير عادي يحدث، إلا إذا كان الشعور بقلة الأمان غير عادي، تماما كالشعور بالغربة واللا جدوى والانتماء إلى لا مكان.
قلت أن جل ما أطلب مكان أألفه. لم أألف عمان مع اني ابنها، اصغُر الاحزاب بأربعة اعوام، واصغُر فضيحة أيلول ببضعة أعوام ايضا، ولكني لا أراها سوى مكانا قيل انه مؤقت، واننا ننتمي الى حيث يتصارع الاخوة الاعداء سلطة وهمية: حمقى. ملتحين كانوا أم يساريين، كلهم حمقى. من قال ان التعفر بتراب مكان يعطيني الهوية ويمنحني الانتماء؟ هراء. المجاز أعظم من المعنى. والندى طارئ على صفحة العشب فجرا، ولكنه والأخضر توأمان.
…
هي وردة. وأنا فلاح بالفطرة.
قلت لفتاتي حالما التقيتها. لم أعرف حتى أن أستقبلها بقبلة أو عناق مقتضب، تعذر علي ذلك.
اسمعوا، لكل الناس حالاتهم، وليس بإمكانك أن تشذ عن قاعدة رثة كهذه: حالات إحساس عميق بعدم الجدوى تدهمني كما دهمت المخابرات الأردنية بيتنا ذات ليلة شتاء، شعور عميق بغربة كونية تدفعني للخروج من فوري للشارع.. تطالع في الوجوه التي نتقاذفها في الشارع كالكرات معنى أن يكون يكون المرء مندغما في مجتمع ما، أن يحب شيئا ما / أن يكره / أن يشتاق / أن يتعلق بشيئه ويعشق ويفعله يوميا دون أن يمله او يطفق منه..
أطالع وجوها صماء لا تعلق في البال. تتفاقم غربتي كلما زاد الازدحام. إن ذلك كأن تطلب من طالب يتيم أن يأتيك بولي أمره. أي نذالة هذه؟
حتى دفء البيت كاذب ومقتضب، تماما كحمل كاذب، والسلام الداخلي المؤقت خادع كأوسلو تماما. لو أن عرفات علم أن النتيجة ستكون على هذا النحو من الحقارة لما تورط في الأمر منذ البداية. ولكنه في النهاية وقف في الشباك، وتنشق هواء نقيا حمله موج البحر الأبيض لشاطئ غزة، وبكى.. قال شيئا عن الوطن، وبكى..
واني من الارض اليباب. قيل لي ذلك. لم اذهب الى هناك قبلا، وتقديري ان ذلك متعذر. فعليا، لا اضمن اني سأشعر اني في البيت هناك. واني لا اشعر بأني في البيت هنا. انه مجرد مكان اوي إليه ليلا. مهجع. قل، سرير من تعب. وانا تعب وظمآن.
ولا زلت ألاحق الوطن في وجوه الأطفال، وآهات العجائز فور تحدثهم عن البلاد. ولكني حقا افتقد الجدوى. وأطارد المعنى كظمآن يلاحق سرابا.
شو صاير؟.
سؤال شائع اجيبه بصمت طويل. لا شيء غير عادي يحدث، إلا إذا كان الشعور بقلة الأمان غير عادي، تماما كالشعور بالغربة واللا جدوى والانتماء إلى لا مكان.
قلت أن جل ما أطلب مكان أألفه. لم أألف عمان مع اني ابنها، اصغُر الاحزاب بأربعة اعوام، واصغُر فضيحة أيلول ببضعة أعوام ايضا، ولكني لا أراها سوى مكانا قيل انه مؤقت، واننا ننتمي الى حيث يتصارع الاخوة الاعداء سلطة وهمية: حمقى. ملتحين كانوا أم يساريين، كلهم حمقى. من قال ان التعفر بتراب مكان يعطيني الهوية ويمنحني الانتماء؟ هراء. المجاز أعظم من المعنى. والندى طارئ على صفحة العشب فجرا، ولكنه والأخضر توأمان.
…
هي وردة. وأنا فلاح بالفطرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 18th, 2008 at 18 نوفمبر 2008 4:21 م
I love you man just back
ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 11:50 ص
ان كا نت وردة” فأنت رحيقها وعطرها ! تنبع من صميمها لتزيدها حسنا و جمالا. تنفخ فيها نفحة الحياة ،فذبلت ما ان هجرتها..
وان كنت فلاحا فيا لروعتك عاملا؛ حاصدا ما تزرع، وتكون هي يدك الحاضرة لعونك ،ولتتكئ عليها لحظة تعبك..
فأيا كنت يا حالما التقيته؛ ستكون هي دوما” سند”ا ،غطاء”ا لك