بكارة

كتبها حكيم الأسمر ، في 12 نيسان 2009 الساعة: 06:42 ص

 

كل ما في الأمر أني آخذ حصتي من الانحطاط والبلاهة..

 

ثمة لغم من مخلفات حرب لم تنشب تحت وسادتي، ولم أنم منذ ثلاثة أيام متواصلة. وهذا عمل أخرق ينم عن لا مبالاة بثقب الأوزون. دخنت بشراهة لدرجة لم أدرك معها كم من العلب أحرقت، وكنت أتخلص من فكرة ما مع كل سيجارة، لذا لا يزال أمامي متسع من سجائر، وسعال أكثر أبصقه على هيئة علل وأعطاب مزمنة، ودخان أكثر يساهم في توسيع ثقب "الأوزون".

سمعت مراراً أن "غرين بيس" بصدد تحرك حقيقي باتجاه الترقيع، خصوصاً الآن. كل شيء يعود كما كان بمئتي دولار، حتى المرأة تعود فتاة بمئتي دولار: وهذه موضة رائجة عند الأجانب. لا بد أن يتمتع الفحول بفض بكارة "ما" مهما كانت ضئيلة ومخادعة!

 

حمقى..

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثقافة “بالة”

كتبها حكيم الأسمر ، في 7 نيسان 2009 الساعة: 23:50 م

عصر يوم آخر..

لا تزال أوراق الخريف تتساقط، وتفقد الأشياء لونها في مثل هذا الوقت من السنة. حتى أن نمشاً لم يظهر على وجه "جوليا". وهذا يبعث على الأسى..

ربما تبتدئ يومها بفطور خردة، كأن تتناول زبداً ومربى، موزة أو تفاحة مع صحن "كورن فليكس": شوكة وسكينة، ومدرسة داخلية مسيحية، وسيدات مجتمع مخمليّ يتبرعن لأطفال معاقين أو مصابين بالتوحد، ويتضامن مع نساء أصبن حديثاً بسرطان الثدي.

ألمان متأنقون، ونمشٌ أحمر ينبئ بصيف حرّاق، وشمس لئيمة لا ترحم، وملابس أقل على أجساد الناس، وبيرة أكثر تنفد من بطون الناس لتستقر في المراحيض، ومخيم ناريّ في الغابة المجاورة ليلاً

قلت مراراً أن هذا البلد لا يناسبني.. ما الذي قدم بي إلى هنا إذن؟

خطر لي أن آتي لهنا بداعي الفضول، أن أرى أكبر كمٍ من سيارات "مرسيديس" و"بي ام دبليو" على الطرقات.. قُل لأزور ضريحي "فاوست" و"غوتة" / أن ألقي السلام على الرجل الذي نفدت إلى أنفه "رائحة العفن الإلهي"، "نيتشه" / أن أمر بالصحفي الذي فر من قبضة النازيين "هيسه" وانتهى روائياً / أن أشرب قهوة بصحبة "بيكي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شأن غير شخصي

كتبها حكيم الأسمر ، في 2 نيسان 2009 الساعة: 19:12 م

 

السادسة صباحاً. وأنا لا أنام للآن.. أرتمي وحسب.
 
أعتذر عن كل الصفحات التي كتبت سابقاً. بدت لي ككتابة تجارية يعلم كل من يقرؤها أنها كتبت لاستثمارها إما للنشر في المجلات المغمورة أو المدونات الالكترونية.
أنا آسف. والأسف علامة ضعف. وأنا ضعيف وبائس، وقد فقدت بضعة كيلوغرامات من وزني في سياق الوهن، واشتعل رأسي سواداً، وأكلت الوحدة ما تبقى من قلبي الضعيف،.. والاكتئاب مواسم.. وأنا مصاب بكآبة الصيف والخريف والشتاء معاً: كأشجار دائمة الخضرة / أنا دائم البؤس والكآبة، وأموت واقفاً.
فقط المزيد من العتمة. المزيد من الإرهاق دون مردود أو ناتج. مجرد تعب غير متبوع بإنجازات سوى الخيبات التي كدستها في صنايق في غرفتي العتيقة في "عمان"، وأنا عائد لهناك قريباً بمزيد من الخيبات..
 
أنت مجرد أحمق إن ظننت أنك ستفلت من كآبة تتربصك حيثما حللت. لم يخطر في بالك للحظة أن "خيري منصور" كان صادقاً حينما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القطار

كتبها حكيم الأسمر ، في 29 آذار 2009 الساعة: 05:47 ص

والآن أنا أنتظر القطار..

 

كيف بإمكانك أن تثق بقطعة حديد تزن آلاف الأطنان تحلق على علو آلاف الأقدام في أجواء تم التغاضي عن العبث بمحتوياتها؟ وكيف بالإمكان أن تثق بقطعة حديد تمشي بسرعة خيالية على مسارات أرضية بينما السماء لا تبعث على الاطمئنان.. ماذا لو قرر “إبن حرام” ما أن يسرق جزءا من “السكة”؟

حدث شيء شبيه بهذا على كل حال. وهذا ما يخيفني.

 

في “سوريا” مثلا يدرج نوع مبتكر من السرقات: ”كوابل الاتصالات” رائجة في سوق “الحرامية” هناك، فالنحاس غال، ولا يهم إن انقطع اتصال “ديما” بالانترنت تلك الليلة. و”ديما” تلك ابنة ضابط “مخابرات” رفيع في “الجهاز”: خبرة عشرين عاما في مجال التنكيل والتعذيب.

حسن. النحاس ثمين. لذا لا تستغرب أن نفراً من اللصوص تسبب في مشكلة “اتصالات” جذرية ومتعذرة الحل في “الجمهورية”. تلك “جمهورية موز” لا تعترف بالمشاكل، وكل ما يبدر عنها تصريع مقتضب لوكالة الأنباء المحلية مفاده: “نواجه صعوبات تقنية في أنظمة الاتصالات وستحل المشكلة خلال أقل من ٢٤ ساعة”، ما يوحي لك بأن طواقم تلك الدولة بإمكانها أن تشخص وتفكك وتتخلص من أعتى ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا أفعل هنا؟

كتبها حكيم الأسمر ، في 20 تشرين الثاني 2008 الساعة: 14:08 م

انا “هنا” منذ (..) اسابيع، ولا زلت اجهل السبب وراء قدومي.

قالت لي البارحة حالما “لم التقيها” انها مستعدة لان تدفع نصف عمرها لقاء ان تعرف اين اختفيت.
اسمعوا، انا صاح جدا، بدليل ان رائحة القهوة قد تزكم انف اي احد يحادثني. هل انا ثمل؟ قطعا لا، رغم قناعتي ان الكحول تجعل من تقدم الايام باتجاه المجهول اسرع بكثير، ولكني كما قلت: صاح جدا، وارفض ان اقضي ايامي في غيبوبة تشبه الواقع.

منزلي واقع على تلة لا تطل على شيء، سوى عدة بيوت تبدو كأنما بنيت دون الاستعانة ب”مهندسين” و”عمال وافدين” وكيفما اتفق. هل قلت بيوت؟ اعني ثلاثة بيوت، هجر اهلها اثنين للآن. ما هذا! كيف يحظى الناس بقرية هادئة وجميلة كهذه ويهجرونها؟ لو أنهم يرون قريتنا “بلعما” على تخوم “المفرق”، لا تسمى تلك قرية حتى، بل مصطلحا غريبا لا يستخدمه سوى موظفو “دائرة الاراضي”، واجهل تماما ما هو.

منزلي..؟

قدم ضيوف الاسبوع الفائت هنا. فرقة مسرح شبابية، وهالني ان اوروبيا شابا بالكاد يعرف كاتبا عظيما ك”سامويل بيكيت”. بدوا متحمسين لتمثيل مسرحية موضوعها الرئيس “جسد الانسان”. ما علاقة هذا ب”غودو” بكل الاح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سترة نجاة

كتبها حكيم الأسمر ، في 18 تشرين الثاني 2008 الساعة: 21:01 م

لا اثق بالحكومة، ولا بالسيارات الحديثة ولا بالطائرات، وحضوري في المطارات طارئ وضروري في المجمل. ما الذي أفعله في المطار الى ان يقترب موعد الاقلاع؟

احصي كل النساء اللواتي يحملن حقيبة يد كن قد وضعن فيها ما تبقى من سنتات ويوروهات / بطاقات اعمال وعناوين لاماكن لن يذهبن اليها / علكة مخدات -النسخة الألمانية / سجائر بنكهة النعناع / جواز سفر بال يظهرن فيه بمكياج غير متقن وفاضح / مزيل رائحة الإبط / كتاب من اكثر الكتب مبيعا لاوقات الانتظار….

تلك امرأة معاصرة علر حافة الثلاثين، وليست أم العبد قطعا، أو قل أم غريغور، أو أما بالمطلق، تتخذ وضعية صديقة تسكن مع رجل لا مبال.

أبحث في المطار عن ركن للمدخنين. لا أجد مكانا واحدا لكي أدخن فيه. أي نوع من المطارات هذا؟ وللمفارقة أذكر أن صديقا التقط صورة لي وانا ادخن، وتظهر في الخلفية لافتة ممنوع التدخين، كان هذا في مطار الملكة علياء على كل حال. حتى اني قابلت عاملا وافدا حالما وطئت قدمي أرض الأردن.

تذكرت. معي كتاب لم أقرأ منه سوى بضع صفحات بحجة أنه يحتاج ذهنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سرير من تعب

كتبها حكيم الأسمر ، في 16 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:05 م

أنت وردة حمراء مذهلة وسط عوسج مزر..
قلت لفتاتي حالما التقيتها. لم أعرف حتى أن أستقبلها بقبلة أو عناق مقتضب، تعذر علي ذلك.
اسمعوا، لكل الناس حالاتهم، وليس بإمكانك أن تشذ عن قاعدة رثة كهذه: حالات إحساس عميق بعدم الجدوى تدهمني كما دهمت المخابرات الأردنية بيتنا ذات ليلة شتاء، شعور عميق بغربة كونية تدفعني للخروج من فوري للشارع.. تطالع في الوجوه التي نتقاذفها في الشارع كالكرات معنى أن يكون يكون المرء مندغما في مجتمع ما، أن يحب شيئا ما / أن يكره / أن يشتاق / أن يتعلق بشيئه ويعشق ويفعله يوميا دون أن يمله او يطفق منه..
أطالع وجوها صماء لا تعلق في البال. تتفاقم غربتي كلما زاد الازدحام. إن ذلك كأن تطلب من طالب يتيم أن يأتيك بولي أمره. أي نذالة هذه؟
حتى دفء البيت كاذب ومقتضب، تماما كحمل كاذب، والسلام الداخلي المؤقت خادع كأوسلو تماما. لو أن عرفات علم أن النتيجة ستكون على هذا النحو من الحقارة لما تورط في الأمر منذ البداية. ولكنه في النهاية وقف في الشباك، وتنشق هواء نقيا حمله موج البحر الأبيض لشاطئ غزة، وبكى.. قال شيئا عن الوطن، وبكى..
واني من الارض اليباب. قيل لي ذلك.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موت

كتبها حكيم الأسمر ، في 12 تشرين الثاني 2008 الساعة: 17:41 م

انا بانتظار ضيف ثقيل وممل.
ما الذي افعله الان؟ انتظر منذ مدة طويلة، ،الوقت يمضي على مهل كظهيرة يوم “جمعة”: رب العائلة منشغل بتصليح شيء لا يصلح جريا على عادة أن اليوم هو يوم العطلة الوحيد، الأم منهمكة بتحضير غداء يوم “الجمعة” المظفر، والاولاد نائمون حتى الظهر، حتى صلاة الجمعة باتت تقيمها مجاميع المؤمنين جماعة على هيئة فرادى، فالإمام تحدث مطولا وبتفان لافت عن “الزكاة” حتى انك تحسب أن له نصيبا منها. وأنا لا زلت أزاول الانتظار منذ “كذا” أسبوع.
هذا يحدث في “عمان” على كل حال. وأنا في مكان آخر كليا.
انت تذهب للكنيسة لتصلي مع اناس اجتمعوا ليصلوا عليك. “اذكروا محاسن موتاكم”. لا فرق بين حي وميت هناك. مجرد “أفراد” يروحون ويجيئون مسرعين من وإلى مكان غير معلوم، مقاهي رصيف في “شارع الجامعة” في مدينة قريبة أزورها بغية التسكع، مطاعم مكسيكية وتركية وسويدية، بارات مزدحمة في “ساعة الحظ”. تلاحظ في سياق مراقبك حركة الناس انهم يجتمعون حول الطاولة ويتشنجون على هيئة “ضحك”. هنا “غوته” قدم للدراسة وترك والديه المسنين في القرية. أنا مقتنع بأن للعائلة دورا أجل وأعظم من تربية ذرية عاقة، ومعروف سلفا أنها ستترك المنزل لتغادر ل”ألمانيا الغربية”.
لا فرق بين مكان ومكا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"….."

كتبها حكيم الأسمر ، في 29 تشرين الأول 2008 الساعة: 18:18 م

ليس بإمكانك التذمر هنا. أنت لا تجد مبررا لذلك أصلا. فالحكومة تهتم بكل شيء: تطعم الناس وتؤويهم وتكسيهم، والشعب منظم وأليف كالقطط، ووالشوارع نظيفة وتخلو من اي ازدحامات او خروقات لقواعد الطريق، ومراقبو السير على الدراجات مجرد وهم يظهر في الأفلام الأجنبية فقط، حتى انهم يلتزمون باللافتات على الارصفة التي تحدد اوقات الاصطفاف، ويؤون الى النوم بالبيجاما، ويواظبون على تناول الوجبات الثلاث. ما هذا؟ ألم تعرف الفوضى يوما طريقها الى هذا البلد الداجن!
ابتهجت حينما رأيت هيبيين وبوهيميين بشعور طويلة ومجدولة، كأنما رأيت عربيا في بيت شعر وحوله بعير ومهباش وعازف ربابة، الا اني سرعان ما ادركت ان حتى هؤلاء  الفوضيون ملتزمون، بل ويعنانون الأرقق ان لم يطفئوا انوار الدرج قبل النوم. حتى ان واحدا من هؤلاء قال لي من الطبيعي ان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فقد

كتبها حكيم الأسمر ، في 25 تشرين الأول 2008 الساعة: 15:08 م

122494

صديقي، تعلم ان موتك سبب جلبة وقلب الايام رأسا على عقب، وان الاوان قد آن لتعود!، ولكنك تأبى كما يفعل درويش، وكأن فكرة البقاء في المدافن طابت لكما، انت ودرويش. لم اعزي احد حينما سمعت، فانا الذي فقد. ولا احد سواي.

 

صباح الثلاثاء اتصلت بصديقك الذي لم أفهم ابدا سر صداقتك به، فأنت لا تحب الاساتذة / تكره الموظفين والحريصين والملتزمين بالوجبات اليومية الثلاث, وارتداء البيجاما عند النوم.. تحب البربريين، رغم حرصك الشديد على ان توصيني ان لا ادع ديستوفيسكي يدمر نمط حياتي، او ان افسح المجال لكافكا ليقودني الى الخراب والرعونة، حتى انتهي وحيدا كخيمة مضروبة في العراء.. وهو ملتزم جدا، واب جيد على الارجح.

هاتفت حلمي اذن، وانا المنفي اختياريا هنا في المانيا، البلد المنظم والنظيف حد المرض. قلت له ان يسلم عليك، ويعتذر لك لاني غادرت البلد حتى دون ان اراك، فقال حسن.

صباح الجمعة عاودت الاتصال، فقال لي: مات. فعبست.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb





التالي